المزي
449
تهذيب الكمال
قريش على أن يتركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمرة ، فلما أتاه الخبر الكاذب أن عثمان قد قتل جمع أصحابه فدعاهم إلى البيعة ، فبايعوه على قتال أهل مكة يومئذ ، وبايع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عثمان حينئذ بإحدى يديه على الأخرى ، ثم أتاه الخبر بأن عثمان لم يقتل وما كان سبب بيعة الرضوان الا ما بلغه صلى الله عليه وسلم من قتل عثمان . وروينا عن ابن عمر أنه قال : يد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان خير من يد عثمان لنفسه ، فهو أيضا معدود في أهل الحديبية من أجل ما ذكرنا . زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنتيه رقية ثم أم كلثوم واحدة بعد واحدة ، وقال : لو كان عندي غيرهما لزوجتكها . قال : وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : سألت ربي عز وجل أن لا يدخل النار من صاهر ( 1 ) إلي أو صاهرت إليه . وقال سهل بن سعد : ارتج أحد وعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأبو بكر وعمر ، وعثمان . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أثبت فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان . وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وأحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي وهو عنهم راض . وروى نافع عن ابن عمر ، قال : كنا نقول على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم نسكت . فقيل : هذا في التفضيل . وقيل في الخلافة .
--> ( 1 ) قوله " من صاهر " في المطبوع من الاستيعاب : " أحدا صاهر " .